مولي محمد صالح المازندراني
353
شرح أصول الكافي
باب الخرق 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قسم له الخرق حُجب عنه الإيمان . * الشرح : قوله ( من قسم له الخرق حجب عنه الإيمان ) الخرق بالتحريك « درشتى كردن » وهو مصدر خرق من باب علم إذا عمل شيئاً فلم يرفق فيه ، والاسم : الخرق بالضم والسكون ، وقد روي « أن الرفق يمن والخرق شوم » ومن شومه أنه يحجب عن صاحبه الإيمان ويوجب فساد أمره في الدين لأن الإيمان لا يستقر إلاّ في قلب سليم عنه وعن آفاته التي يشتبك بعضها في بعض كما لا يخفى على ذوي البصائر الثاقبة ، ومن شومه أنه يوجب تنفر الطبايع عمن يصف به وفساد أمره في الدنيا ، ثم الخرق شوم إن لم يقع في موضعه وإلا فهو يمن كما يرشد إليه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « وارفق ما كان الرفق ارفق » أي أصلح « واعتزم » بالشدة « حين لا يغني عنك » أي الرفق « الا الشدة » وفيه تنبيه على سلوك سبيل الرفق بقدر الإمكان . 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كان الخرق خلقاً يُرى ما كان شيء مما خلق الله أقبح منه . * الشرح : قوله ( لو كان الخرق خلقاً يُرى ما كان شيء مما خلق الله أقبح منه ) فيه تنفير عن الخرق لتنفر الطبع عن الصورة القبيحة وسيراها المتصف به بعد الموت وهي رفيقة أبداً ويفتضح بها عند الأبرار .